الشيخ الطوسي

266

التبيان في تفسير القرآن

للوسخ : أي استر له . وأصل الباب : التغطية وحد المغفرة : ستر الخطيئة برفع العقوبة والخطيئة ، والزلة ، والمعصية نظائر . يقال : خطأ خطأ . واخطأ إخطاء . واستخطأه استخطاء . وخطأه تخطئة . وتخاطى تخاطيا قال ابن دريد : الخطأ مقصور مهموز . يقال خطأ الشئ خطأ : إذا لم يرده واصابه . واخطأ يخطئ أخطاء : إذا اراده فلم يصبه . والأول خاطئ والثاني مخطئ به . والخطيئة تهمز . قال صاحب العين : الخطأ : ما لم يتعمد ، ولكن يخطئ أخطاء وخطاءة وتخطئة . واصل الباب : الخطأ ومثله الزلل . والخاطئ الذي قد زل عن الشئ في قصده - وان اتفق له ان يصيبه من غير أن يقصده ، ولذلك لا يكون الخاطئ في الدين إلا عاصيا ، لأنه لم يقصد الحق وأما المخطئ فإنما زل عن قصده . ولذلك يكون المخطئ من طريق الاجتهاد مصيبا لأنه قصد الحق واجتهد في اصابته فصار إلى غيره . وحد الخطيئة : العدول عن الغرض المجرد . وخطايا وزنها : فعائل . وتقديره خطائي ، فقلبت الهمزة الأخيرة ياء على حركة ما قبلها ، فصارت خطايي ، ثم فعل بها ما فعل بمداري ، حتى قيل مدارى فصارت : خطاءى . فاستثقل همز بين ألفين ، لأنه بمنزلة ثلاث ألفات ، فقلبت الهمزة ياء . وإنما أعلت هذا الاعلال ، لان الهمزة التي بعد الألف عرضت في جميع فعل القياس . تقول : في جمع مرآة مراءى ، فلا تعل . والخليل يقول : وزنه فعالى على قلب الهمزة . القراءة : من اختار النون من القراء ، قال : لأنه مطابق لما تقدم من قوله : " وظللنا " و " قلنا " . وإنما اتفق القراء على خطاياكم هاهنا ، واختلفوا في الأعراف وسورة نوح ، لان اللتين في الأعراف ونوح كتبتا في المصحف بالياء بعد ألف ، والتي في البقرة بألف . وقوله : " وسنزيد المحسنين " . فالزيادة التي وعدها الله المحسنين ، هي تفضل يعطيه الله المحسنين ، يستحقونها بوعده إياهم وهي زيادة على الثواب الذي يستحقونه بطاعته ( تعالى ) .